خصصت صحيفة "ال باييس" الاسبانية مقالاً بقلم الصحافي لويس دونسيل، تطرق فيه الى المواجهة التي وضعت الإدارة الأميركية في مواجهة النائبة الديمقراطية الهان عمر. وفي ما يلي ابرز ما جاء في المقال وفق ترجمة "النشرة" الالكترونية:
يميل الرئيس الاميركي دونالد ترامب إلى إظهار الولاء الشديد لبعض الأطراف، لكنه يبدي بوضوح عداء واضحاً لاطراف اخرى. واذا كانت هناك من جماعة أظهر الرئيس الاميركي ازدراءه لها، فهي الجالية الصومالية. اما خصمته السياسية التي صبّ عليها جام غضبه، فهي النائبة الديمقراطية الهان عمر، المولودة في الصومال قبل 44 عاماً. صحيح انها ليست الوحيدة التي يستهدفها ترامب، اذ يوجّه انتقادات لاذعة خصوصاً الى النساء اللواتي يتجرأن على معارضته، مثل النائبة نانسي بيلوسي والمدعية العامة ليتيسيا جيمس. لكن هجماته على عمر تواصلت على مدى سنوات، فوصفها بـ"الحثالة"، وحرّض انصاره على الدعوة الى ترحيلها، كما اساء إلى عائلتها بتكرار ادعاء كاذب بأنها تزوجت شقيقها.
اليوم، يكتب فصل جديد. فقد أمرت وزارة العدل، التي يقودها تود بلانش المعروف اساساً بولائه المطلق للرئيس الاميركي، بتفتيش منزل النائبة في واشنطن، في وقت ذكرت وسائل اعلام ان الهدف النهائي قد يكون سحب جنسيتها واعادتها إلى الصومال، ويتمحور التحقيق حول شبهة تقديم معلومات غير صحيحة بشأن عمرها عند حصولها على الجنسية عام 2000. قد لا تكون هذه الاتهامات جديدة، لكنها تكتسب اهمية متزايدة مع تصعيد وزارة العدل اجراءاتها، وذلك قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي، التي تسعى عمر خلالها الى الاحتفاظ بمقعدها عن احدى دوائر ولاية مينيسوتا، بعد ثماني سنوات على دخولها الكونغرس مع نائبات يساريات اخريات، من بينهن الكساندريا اوكاسيو-كورتيز، ضمن مجموعة عرفت باسم "الفرقة".
اسفر تفتيش منزل عمر، عن مصادرة هاتفها ومذكراتها وحواسيبها الشخصية وجواز سفرها. وقال فريقها ان هجمات ترامب الخطابية المستمرة منذ عقد تحولت الى مداهمة اتحادية تفتقر الى اي مبرر، مؤكداً ان النائبة لم ترتكب جريمة، وانه لا ينبغي لأي رئيس استخدام سلطاته لترهيب معارضيه. وكانت وزارة الأمن الداخلي قد درست معلومات مشابهة خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، لكنها قررت عدم المضي في القضية لغياب الأدلة على الاحتيال المزعوم.
اعتادت عمر مضايقات انصار ترامب والقوى المؤيدة له. ففي كانون الثاني الماضي، وخلال عملية لادارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) في مينيابوليس انتهت بمقتل مواطنين أميركيين، اقترب رجل أبيض من المنصة التي كانت تتحدث منها ورشّها بسائل، قبل ان تتهمه السلطات بالاعتداء.
وبعد تفتيش منزلها يوم الاثنين، هاجم ترامب عمر خلال فعالية مسائية في اوهايو، حيث ردد الحاضرون كلمة "الترحيل". ولم يقتصر هجومه عليها، بل عمّم اتهاماته على الصوماليين قائلاً: إنهم يغشون في كل شيء. لن نتسامح مع ذلك.
وتواصل إدارة ترامب استهداف الجالية الصومالية في مينيسوتا، التي يُقدّر عدد أفرادها بنحو 80 الفاً، معظمهم يحملون اقامة قانونية أو الجنسية الأميركية. وفي كانون الاول، قال ترامب عن أبناء هذه الجالية: "عندما يأتون من الجحيم ويشتكون ولا يفعلون سوى الانتقاد، لا نريدهم في بلدنا"، واصفاً الصومال بأنه بلد "تفوح منه رائحة كريهة"، على حد تعبيره.
وتنفذ إدارة ترامب حملة غير مسبوقة لسحب الجنسية من اشخاص ترى انهم لا يستحقونها، بسبب ارتكاب جرائم او تقديم معلومات كاذبة عند الحصول عليها. وقدمت السلطات نحو 200 طلب في هذا الإطار، وهو اجراء كان نادراً جداً قبل وصول ترامب إلى البيت الابيض.























































